في ظل النمو المتواصل الذي يشهده سوق الأمن في الشرق الأوسط، أكدت قمة مستقبل الأمن خلال دورة إنترسك السعودية 2025 مكانة المملكة بوصفها محوراً رئيسياً في رسم ملامح مستقبل القطاع. ومع تسارع وتيرة التنمية الوطنية المتمثلة في المشاريع العملاقة، والمدن الذكية، والمبادرات التنموية الكبرى، سلطت القمة الضوء على الحاجة المتزايدة إلى استراتيجيات أمنية متكاملة، ومرنة، وقادرة على مواكبة متطلبات المستقبل.
وجمعت دورة عام 2025 نخبة من القيادات الأمنية، وصنّاع السياسات، والخبراء والمتخصصين لمناقشة أبرز القضايا التي ترسم ملامح المشهد الأمني في المملكة. وعلى مدى يومين، تناولت الجلسات موضوعات محورية شملت التعاون الأمني الإقليمي والدولي، والجرائم الإلكترونية والتهديدات الرقمية، والاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، وأمن الفعاليات الكبرى، وتعزيز مرونة البنية التحتية الحيوية، والدور المتنامي لمراكز القيادة والتحكم. ومن خلال الكلمات الرئيسية، والجلسات الحوارية، والعروض التطبيقية المستندة إلى تجارب واقعية، قدمت القمة رؤى عملية مستمدة من خبرات الجهات الحكومية، والمنظمات الدولية، والشركات المشاركة في تنفيذ المشاريع العملاقة بالمملكة.
وأكدت النقاشات أن الأمن في المملكة لم يعد يقتصر على كونه وظيفة تشغيلية، بل أصبح ركيزة استراتيجية تدعم التنمية الوطنية، وتعزز الاستدامة، وترسخ الثقة في المجتمع.
واستناداً إلى النجاح الذي حققته دورة 2025، تعود قمة مستقبل الأمن في عام 2026 ببرنامج أكثر شمولاً، ومشاركة دولية أوسع، وتركيز أكبر على المخاطر المستجدة، وحلول الأمن وتقنيات الجيل القادم. وستواصل القمة دورها كمنصة تجمع بين الرؤى الاستراتيجية والتطبيقات العملية، بما يدعم مستهدفات المملكة نحو مستقبل أكثر أمناً ومرونة.